Blog

الأزهر يكرّم أبو العينين: فارس البرلمان وخادم الإنسانية

 

 

تقرير:مصطفى على

في لفتة تحمل دلالات التقدير والاعتراف بالجهود الوطنية والدولية، كرّمت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، تقديرًا لريادته في العمل البرلماني، وترؤسه الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وإسهاماته البارزة في خدمة الإنسانية، ونشر قيم الاعتدال والحوار.

حضر مراسم التكريم نخبة من كبار العلماء والقيادات الأزهرية، على رأسهم الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وأمين عام هيئة كبار العلماء، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، والدكتور عبد الدايم نصير، مستشار الإمام الأكبر، بالإضافة إلى السيدة سمية أبو العينين، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة أبو العينين للنشاط الاجتماعي والخيري.

إشادة برؤية ثابتة وخطاب صادق

وفي كلمته الترحيبية، أعرب الدكتور عباس شومان عن سعادته بهذا اللقاء الذي وصفه بـ”لقاء الاعتزاز”، مشيرًا إلى أن النائب محمد أبو العينين يتمتع برؤية ثابتة ومقنعة، ولديه خطاب صادق يلقى احترامًا واسعًا في المحافل البرلمانية والمحلية والدولية.

وأكد شومان أن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تُعد أحد الأذرع الفكرية والروحية لمؤسسة الأزهر الشريف، وتعمل عبر أكثر من 27 فرعًا حول العالم، للوصول إلى خريجي الأزهر في الخارج وتقديم الدعم العلمي والمعنوي لهم. وأوضح أن النائب أبو العينين يمثل نموذجًا للبرلماني الوطني الذي يُسهم في دعم هذه الرسالة.

“فارس البرلمان والخير”: شهادات قامات أزهرية

من جانبه، وصف الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، النائب محمد أبو العينين بأنه “فارس العمل البرلماني والعمل الخيري”، مشيدًا بدوره في دعم قضايا الأزهر الشريف، وانفتاحه على العلماء، فضلًا عن دعمه المستمر للعمل الدعوي والتعليمي.

وأشار داود إلى أن المنظمة تبذل جهودًا كبيرة في نشر المنهج الأزهري الوسطي، وتعقد دورات تدريبية للطلاب الوافدين، وتركز على تعليم اللغة العربية كجسر للتواصل الحضاري والديني، لافتًا إلى أن دعوة النائب لحضور اجتماع مجلس الجامعة الذي يضم نحو 100 عميد، تأتي لتكريمه وتعريفه بمزيد من الجهود المبذولة في دعم الرسالة الأزهرية.

أما الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، فأكد أن التكريم يأتي تتويجًا لمسيرة ممتدة من العطاء والعمل البرلماني الفعّال.
وقال العبد: “نحتفل بفارس البرلمان  قولًا وفعلًا  الذي لم يغب صوته عن أي جلسة أو قانون، والذي يحمل هموم الوطن والإنسانية معًا”، مشددًا على أن النائب أبو العينين ترك بصماته واضحة في كل الميادين، خاصة في العمل الخيري.

منهج الاعتدال ونبذ التطرف: كلمة أبو العينين في التكريم

في كلمته خلال التكريم، أعرب النائب محمد أبو العينين عن اعتزازه العميق بهذا التكريم الذي وصفه بـ”التكريم الوطني والديني”، مثمنًا دور الأزهر الشريف في نشر قيم الوسطية والاعتدال وقال: “أحييكم على روحكم الوطنية، وما تقدمونه للعالم في نشر المنهج الأزهري الوسطي”.

وأشار إلى المكانة العالمية للأزهر الشريف، بوصفه منارةً للفكر الوسطي المعتدل، وأشاد بجهود فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الذي لا يدخر جهدًا في الدفاع عن صورة الإسلام الحقيقية، والدعوة إلى الحوار ونبذ العنف والتطرف.

وأضاف أبو العينين: “كلام الإمام الطيب يخرج من القلب ويصل إلى القلب، وتأثيره واضح في كل المحافل التي يشارك فيها”، مشددًا على أهمية المبادرات الفكرية التي أطلقها الأزهر لتحصين الشباب من الأفكار المنحرفة.

الطلاب الوافدون: سفراء الأزهر إلى العالم

أشار أبو العينين إلى أن آلاف الطلاب الوافدين من أكثر من 130 دولة يدرسون في الأزهر، وهؤلاء الطلاب كما قال يُعدّون سفراء لرسالة الأزهر حين يعودون إلى بلادهم، ويتولون مناصب قيادية رفيعة، ما يُبرز أهمية الدور الأزهري عالميًا في بناء القيادات الفكرية والدينية.

وأوضح أن الاستثمار في التعليم الأزهري والاهتمام به هو استثمار في مستقبل الأمة، لأن خريجي الأزهر يحملون قيم التسامح والتعايش، ويشكلون خط الدفاع الأول ضد تيارات التطرف والتكفير.

دور الرئيس السيسي في تعزيز الخطاب الديني المعتدل

وفي سياق حديثه، أشار النائب أبو العينين إلى الدور البارز الذي يلعبه الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الأزهر، والدعوة إلى تجديد الخطاب الديني وقال: “الرئيس السيسي لديه رؤية مستنيرة في معالجة قضايا الفكر الديني، ويدعم بكل قوة الأزهر الشريف في أداء رسالته”.

وأشاد أبو العينين بموقف الرئيس في دعم القضية الفلسطينية، ورفضه القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معتبرًا ذلك موقفًا إنسانيًا وقوميًا مشرفًا.

كما أشار إلى أن مشروع القانون الذي تم إقراره مؤخرًا، وينص على اعتبار مادة التربية الدينية مادة أساسية في مراحل التعليم، والاشتراط بحصول الطالب على 70% على الأقل للنجاح فيها، يعد خطوة مهمة في بناء شخصية الطالب المتوازنة دينيًا وأخلاقيًا.

تأكيد على التكامل بين الأزهر والبرلمان

اختُتم اللقاء بتأكيد الطرفين على أهمية التعاون بين المؤسسة الدينية الأعرق في العالم الإسلامي، والمؤسسة التشريعية في مصر، لتحقيق التوازن بين التشريع والدين، وتعزيز منظومة القيم والهوية المصرية.

كما شدد الحضور على أن مواجهة التحديات الفكرية التي تواجه شباب الأمة تتطلب تكاتفًا بين العلماء والمشرّعين، وبين الأسرة والمؤسسات التعليمية، وأن رسالة الأزهر وخريجيه هي حجر الزاوية في الحفاظ على هوية الأمة واستقرارها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى