انتشال 6 من طاقم سفينة “إتيرنيتي سي” في البحر الأحمر
أعلنت القوة البحرية الأوروبية العاملة في البحر الأحمر، اليوم، عن انتشال 6 أفراد آخرين من طاقم السفينة التجارية “إتيرنيتي سي”، التي تعرضت لهجوم مباشر من قبل جماعة الحوثي أدى إلى غرقها خلال الأيام الماضية.
وأوضحت القوة في بيان رسمي أن عملية الإنقاذ تمت في ظروف بالغة التعقيد، نظراً لسوء الأحوال الجوية واستمرار التهديدات في المنطقة، مؤكدة أن الجهود مستمرة للعثور على بقية أفراد الطاقم الذين ما زال عدد منهم في عداد المفقودين.
استهداف الحوثيين للسفينة
وكانت السفينة “إتيرنيتي سي” قد استُهدفت بصاروخ مضاد للسفن أثناء إبحارها في الممرات الدولية جنوب البحر الأحمر، ما تسبب في أضرار جسيمة أدت إلى غرقها لاحقاً. وتعد هذه الحادثة واحدة من أخطر الهجمات التي طالت الملاحة الدولية منذ تصاعد تهديدات الحوثيين في المنطقة.
تنديد بريطاني
وصفت الحكومة البريطانية، اليوم، الهجمات التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر وخليج عدن بأنها تمثل “تهديدًا غير مقبول للأمن البحري العالمي”، مؤكدة دعمها الكامل للجهود الدولية الرامية إلى تأمين الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي، إن هذه “الاعتداءات تعرض أرواح البحارة وسلامة السفن التجارية للخطر، وتقوّض استقرار المنطقة برمّتها”، مشيرة إلى أن لندن تواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لردع هذه الهجمات وضمان حرية الملاحة.
غرق السفينة ماجك سيز
وأكد البيان أن “الحوثيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن تصعيد التوترات البحرية”، داعيًا الجماعة إلى “الامتناع فوراً عن أي أعمال تهدد الملاحة الدولية وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن”.
كانت السفينة “ماجيك سيز” المحمّلة بآلاف الأطنان من نترات الأمونيوم قد غرقت قبالة السواحل اليمنية، ما أثار مخاوف متزايدة من حدوث كارثة بيئية واسعة النطاق في البحر الأحمر، كما تعرضت السفينة لأضرار جسيمة نتيجة هجوم يُشتبه بتنفيذه من قبل جماعة الحوثي، وفقاً لتقارير ملاحية ودبلوماسية.
كارثة بيئية
كانت السلطات البيئية اليمنية قد حذرت من تسرّب المواد الكيميائية إلى المياه الإقليمية، مشددة على أن السفينة كانت تنقل شحنة شديدة الخطورة قادرة على إلحاق أضرار بالغة بالبيئة البحرية والثروة السمكية. ومع تعقيد جهود الإنقاذ،كما ارتفعت الدعوات الدولية لتقديم دعم عاجل لتفادي كارثة محتملة مشابهة لانفجار مرفأ بيروت عام 2020.
