Blog

“هارب”.. الاتهامات تلاحق مشروع المناخ الأمريكى مع كوارث طبيعية تضرب العالم

“سلاح المناخ”.. هل تتحكم أمريكا في الزلازل والأمطار؟ شكوك تحاصر مشروع “هارب” وأحداث غريبة تضرب مصر

كتبت : رشا خميس

رغم التقدم التكنولوجي الذى يفترض أنه جاء لتحسين حياة البشر، تتواصل انتهاكات الإنسان لكوكبه، ويبدو أن أدوات “السيطرة” والعبث بالطبيعة قد تجاوزت كل التوقعات. فما زال البعض يحذر من مؤامرات تستهدف استقرار الأرض وسلامة سكانها، فيما يشير آخرون إلى أن كوارث طبيعية عديدة قد لا تكون طبيعية تمامًا، بل “مصنعة” بيد بشرية.

في هذا السياق، عادت إلى السطح مجددًا اتهامات موجهة لمشروع “هارب” السري الأمريكي H.A.A.R.P، أو ما يُعرف بـ”برنامج الشفق القطبي النشط عالي التردد”، والذى يُتهم بقدرته على التلاعب بالمناخ وتوجيه الكوارث الطبيعية كأداة من أدوات الهيمنة الحديثة.

من المغرب وتركيا إلى مصر: علامات استفهام تتصاعد

بعد الزلزال المدمر الذى ضرب المغرب مؤخرًا، ومن قبله تركيا وسوريا، تصاعدت الشكوك بشأن مدى تورط هذا المشروع الأمريكي فى التسبب أو تحفيز هذه الكوارث. وأعاد البعض التذكير بأن “هارب” قادر على تعديل المجال الكهرومغناطيسي للأرض، ما يفتح الباب أمام احتمالات كارثية تشمل التحكم في الطقس، افتعال الزلازل، والتأثير على السلوك البشري نفسه.

وفي مصر، سجلت البلاد، يوم 1 يوليو، طقسًا شديد الغرابة، تمثل في سقوط أمطار غزيرة مصحوبة ببرق ورعد في عدة مناطق، رغم ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية، وبلوغ الرطوبة مستويات خانقة. كما ارتفعت درجات حرارة البحر المتوسط بشكل غير مسبوق، مصحوبة بزيادة واضحة في ارتفاع الأمواج على السواحل الشمالية. وفي واقعة لافتة، غرق حفار في البحر الأحمر، مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه التقلبات المفاجئة.

ما هو مشروع “هارب”؟ وهل يستطيع حقًا افتعال الزلازل؟

يرجع أصل المشروع إلى أبحاث بدأها العالم الشهير نيكولا تسلا عام 1891، واستُكملت لاحقًا ضمن برامج بحثية أمريكية سرية، وفقًا لما يؤكده متخصصون في “فيزياء ما وراء الطبيعة”. ويعتمد “هارب” على إرسال موجات عالية التردد إلى الغلاف الجوي، يمكنها – بحسب نظريات المؤامرة – تحفيز تغيرات في الطقس أو إطلاق زلازل صناعية.

الدكتور محمود صلاح، الباحث في الظواهر الخارقة، أشار في تصريحات سابقة إلى أن زلزال المغرب الأخير يحمل بصمات زلزال صناعي، إذ وقع على عمق سطحي لا يتجاوز 15 كيلومترًا، على عكس الزلازل الطبيعية التى تقع غالبًا على أعماق تزيد على 70 كيلومترًا. كما سبقه – وفقًا للروايات – وميض أزرق وصوت انفجار ضخم، وهي سمات عادةً ما ترتبط بظاهرة “هارب”، بحسب ما يقوله البعض.

ماذا عن مصر؟.. علامات استفهام ومخاوف مشروعة

الطقس الذى شهدته مصر في اليوم الأول من يوليو ليس طبيعيًا، وفقًا لكثير من الخبراء والمواطنين الذين فوجئوا بمزيج من الحر الشديد، العواصف، الأمطار، وارتفاع الموج، فيما يبدو وكأنه خلل كبير في النمط المناخي المعتاد.

ومع الحديث المتصاعد عن احتمال تورط “هارب” فى توجيه أنماط الطقس أو اختلاق كوارث طبيعية، تزداد المخاوف من تأثيرات مستقبلية على مناطق أخرى من العالم، لا سيما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة والارتفاعات الحرارية غير المسبوقة في مياه البحار والمحيطات.

نهاية مفتوحة.. هل نحن أمام حرب مناخية؟

هل يمكن أن نكون فعليًا أمام أدوات تكنولوجية تتلاعب بالأرض ومن عليها؟ وهل نحن بصدد تحول في مسارات السيطرة الجيوسياسية من خلال “سلاح المناخ”؟ أم أن كل ما يُقال لا يعدو كونه نظريات مؤامرة لا تستند إلى علم ثابت؟

وبينما تبقى الإجابات غامضة، يظل السؤال قائمًا:

هل يدرك البشر أن الكوكب لم يعد يحتمل المزيد من العبث؟ وأن صراع المصالح قد يُفني الأرض قبل أن تُفنيها الطبيعة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى