موجة حر غير مسبوقة تضرب أوروبا: وفيات وإغلاقات وتحذيرات من تفاقم الكارثة
تواصل موجة حر استثنائية اجتياح القارة الأوروبية، متسببة في سقوط ضحايا واضطرابات واسعة في قطاعات مختلفة بعد تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من الدول، وسط تحذيرات من تأثيرات متزايدة لتغير المناخ.
وأعلنت السلطات الإسبانية وفاة شخصين في إقليم كتالونيا جراء حرائق غابات اشتعلت بفعل ارتفاع درجات الحرارة، في حين توفي شخصان آخران في فرنسا، بحسب ما أفادت وزارة الطاقة الفرنسية، التي أوضحت أيضًا نقل 300 شخص إلى المستشفيات بسبب مضاعفات صحية مرتبطة بموجة الحر الشديدة.
في السياق ذاته، رفعت فرنسا مستوى التأهب إلى “البرتقالي” في 53 مدينة، تحسبًا لارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة قد تصل إلى 41 درجة مئوية، في حين تراوحت درجات الحرارة الليلية بين 20 و24 درجة مئوية، ما زاد من معاناة السكان، خصوصًا كبار السن والمرضى.
وسجّلت كل من إسبانيا وفرنسا أعلى درجات حرارة لشهر يونيو منذ بدء التوثيق المناخي، حيث أكدت وزيرة الطاقة الفرنسية، أنييس بانييه روناشيه، أن يونيو هذا العام هو الأشد حرارة في فرنسا منذ عام 2003، فيما سجلت إسبانيا أعلى درجة حرارة في تاريخها لهذا الشهر.
وفي سويسرا، اضطرت شركة “أكسبو” للطاقة النووية إلى إغلاق وحدة من مفاعل محطة “بيزناو” النووية، كما خفضت إنتاج مفاعل آخر إلى النصف، بسبب ارتفاع حرارة مياه الأنهار التي تستخدم لتبريد المحطة، ما يشير إلى تداعيات بيئية خطيرة على البنية التحتية الحيوية.
وفي باريس، أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى، وأغلقت قمة برج إيفل أمام الزوار بسبب الحرارة الشديدة، كما تم فرض حظر على حركة المركبات عالية الانبعاثات من الساعة 03:30 وحتى 22:00 بتوقيت غرينتش، إلى جانب فرض قيود على السرعة في بعض المناطق للحد من تلوث الأوزون.
وفي قطاع التعليم، أعلنت الحكومة الفرنسية إغلاق نحو 1350 مدرسة بشكل كلي أو جزئي، وسط تحذيرات من التأثير الصحي على الأطفال، والمسنين، وذوي الأمراض المزمنة.