العقوبات على سوريا… كيف قادت النرويج والولايات المتحدة قاطرة رفعها؟
تقرير: مروة محي الدين
في خطوة تالية للخطوة الأمريكية، أعلنت وزارة الخارجية النرويجية اليوم- الخميس- التخفيف من قدى العقوبات التي فرضتها سابقا على سوريا، مع التحفظ على الإجراءات المفروضة على الشخصيات الرئيسية للنظام الأسدي.
وذلك عقب يوم واحد من اتخاذ الولايات المتحدة ذات الإجراءات، مخففة العديد من العقوبات على سوريا، التي سبق وفرتها عقب استخدام نظام “بشار الأسد” الأسلحة الكيميائية ضد الشعب، في أعقاب الحراك الاحتجاجي ضده عام 2011- حسب إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.
حزم العقوبات
حزم العقوبات الأمريكية التي تم رفعها منها ما أعلنته وزارة الخزانة، وما أعلنته وزارة الخارجية التي أعلنت رفع العقوبات عن الفرقة الأولى والرابعة بالجيش السوري وقوات الدفاع الوطني، كما أعلن وزير الخارجية “ماركو روبيو” أنه يدرس تعليق قانون قيصر بشكل كامل.
كذلك تحدثت الخارجية الأمريكية عن أن عقوباتهم أضحت تقتصر على أسوأ ما في النظام الأسدي من أفراد وكيانات، وذلك من أجل تعزيز محاكمة الرئيس السوري السابق وأعوانه، كما قال ” روبيو”: أنها لن تقف عقبة أمام مستقبل سوريا، حيث يفتح رفعها الباب للشعب السوري “لبناء مستقبل آمن ومستقر وناجح”.
أما العقوبات التي أعلنت رفعها وزارة الخزانة الأمريكية، فكان على رأسها رفع اسم 518 فردا وكيانا من قائمة الخاضعين للعقوبات، وذلم دعما للشعب السوري والحكومة الجديدة لمساعدتهم في إعادة بناء بلدهم وصولا إلى دولة مستقرة، مع التأكيد على استمرار العقوبات على رموز وكيانات النظام الأسدي.
وأكد “سكوت بيسنت”- وزير الخزانة الأمريكي- عل أن قرار رفع العقوبات سيسهم في إخراجها في التجارة العالمية، بما يمثل إغاثة للشعب السوري، وإعادة إعمار بنيتها التحتية، بما يمنح البلاد فرصة للنجاح.
وفي إعلان “ترامب” قرار الرفع تحدث عن شمول القرار: رفع القيود على تصدير السلع والتكنولوجيا الحساسة، والقيود المفروضة على المساعدات الخارجية، كما يتيح للبنوك الأمريكية تقديم القروض والائتمانات للحكومة السورية، ويدخل القرار حيز التنفيذ بعد 20 يوما من إحالته للكونجرس.
رفع مشروط
على الرغم من أن وزارة الخارجية النرويجية لم تعلن تفاصيل خطتها لرفع العقوبات على سوريا، كانت الخطة الأمريكية لرفع العقوبات مشروط بمراجعة دائمة للوضع في سوريا، بما يتيح التراجع وإعادة فرض لعقوبات حال لم تعد المعايير المحددة للرفع مستوفاة.
وفي ذكر الرئيس الأمريكي لأسباب الرفع قال إنه يأتي لمنح البلاد فرصة، حيث الشعب السوري عظيم يرأسه رجل قوي، وأنه يلاحظ التغير الجوهري في قيادة الحكومة السورية وسياستها.
وفي بيان البيت الأبيض في هذا الصدد، تحدث عن أن أهم الأولويات سيتم مراقبة التقدم السوري فيه هو التطبيع مع الاحتلال، وحظر ما وصفه “بالجماعات الإرهابية الفلسطينية، ومعالجة مسألة الإرهابيين”، ومنع عودة تنظيم داعش واستلام مراكز احتجاز أفراده.
وأثنى البيت الأبيض على ما اتخذته الحكومة السورية من تغييرات إيجابية مؤخرا، تبشر لمستقبل سلمي مستقر، كما أكد أن الرئيس الأمريكي يرجو النجاح لسوريا، “ولكن ليس على حساب المصالح الأمريكية”.
الخطوات الأمريكية ومن خلفها الخطوة النرويجية والأحاديث عن الوساطة الأمريكية لدى الأمم المتحدة لرفع العقوبات، يؤثر لأن قاطرة إعفاء سوريا منها قد بدأت في التحرك، وربما لا تقف إلا بزوال هذا الكابوس عنها نهائيا.
إقرأ أيضًا: الاتحاد الأوروبي يخفف العقوبات على سوريا مع إبقاء الضغط على النظام
تعليق واحد