وزير التعليم: “لو طالب عايز يبقى مهندس ومجبش مجموع البكالوريا هتحقق حلمه”
كتبت: فاطمة الزناتي
ردّ الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على تساؤلات النائب الدكتور أسامة العبد، وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، بشأن الفروقات الجوهرية بين نظام الثانوية العامة التقليدي ونظام البكالوريا المصرية المقترح.
وقال الوزير إن نظام الثانوية العامة الحالي، الذي يعتمد على امتحان واحد يحدد مصير الطالب، لا يوجد له مثيل في أي من النظم التعليمية المتقدمة.
وأوضح: “درسنا كافة التجارب الدولية من خلال المركز القومي للبحوث التربوية، ولم نجد نظامًا يمنح الطالب فرصة واحدة فقط لتحديد مستقبله”.
وأشار عبداللطيف إلى أن نظام “البكالوريا المصرية” يمنح الطلاب فرصة إعادة المحاولة أكثر من مرة، بما يساعدهم على تحقيق طموحاتهم دون أن يكونوا أسرى لمجموع محاولة واحدة. وضرب مثالًا بقوله: “إذا كان الطالب يحلم بأن يصبح مهندسًا، ولم يحصل على المجموع الكافي في البداية، يمكنه أن يستمر في المحاولة حتى يحقق هدفه، وهذا هو جوهر النظام الجديد”.
وأضاف الوزير أن البكالوريا المصرية تشبه إلى حد كبير الشهادات الدولية مثل IGCSE وIB، حيث يدرس الطالب 6 مواد أساسية بالإضافة إلى مادتي التربية الدينية والتاريخ، مع إتاحة فرص متعددة للتحسين خلال عامين دراسيين، بما يوفر بيئة تعليمية مرنة ومحفزة للإنتاج.
وأكد عبداللطيف أن الهدف الأساسي من النظام ليس عدد المواد، بل التركيز على جودة التعليم ومخرجاته، مشددًا على توافق النظام مع المعايير الدولية الحديثة ومتطلبات سوق العمل، التي أصبحت تركز على المهارات والكفاءة الفنية بدلًا من الحفظ والتلقين.
من جانبه، دعا النائب أسامة العبد إلى توضيح شامل حول الفرق بين النظامين، حرصًا على عدم إرباك الطلاب وأولياء الأمور، قائلاً: “نحتاج إلى تفسير واضح ومحدد لماهية نظام البكالوريا، خاصة في ظل وجود نظامين متوازيين”.
كما أشاد العبد بجهود اللجنة المشتركة في ترسيخ أهمية مواد التربية الدينية، واللغة العربية، والتاريخ الوطني، مطالبًا بإدراج مادة التربية الدينية كمادة نجاح ورسوب، مؤكدًا أنها ضرورة لترسيخ الفكر الوسطي بين الطلاب. وقال: “نواجه بعض مظاهر التطرف الفكري، ويجب التعامل مع التربية الدينية بجدية. نسبة الـ70% المطلوبة للنجاح ليست مرتفعة، بل تمثل الحد الأدنى لضمان استيعاب المفاهيم الدينية الصحيحة”.